Press Releases

تزامناً مع زيارة الوفد السوري لبيروت… هل من جديد يخرق ملف المعتقلين والمخفيين؟

nahar 28/8/2025

ي موازاة الحديث عن عفو عام لسجناء سوريين في لبنان، كتب المدير العام السابق للأمن العام اللواء عباس إبراهيم عن ملف المفقودين اللبنانيين في السجون السورية: “أليس من مقتضيات المصلحة اللبنانية – السورية أن يوضع الملفان على الطاولة ويقفلا معا بالتوازي؟”.

منطقيا، الكلام مطلوب تنفيذه من الجهات الرسمية اللبنانية، ولا سيما قبيل وصول الوفد السوري الذي كان متوقعا الخميس للبحث في قضية الموقوفين السوريين في لبنان، من دون ان يتأكد الموعد حتى الساعة.إنما عمليا، ثمة سؤال منطقي: لمَ لم يبادر اللواء إبرهيم خلال توليه منصبه من الـ2011 الى 2023، إلى إحداث خرق ما في هذا الملف المزمن، ولا سيما أن رئيس “جمعية المعتقلين اللبنانيين” علي أبو الدهن كان سلّم اللواء إبرهيم رسالة يطالبه فيها “بالتحرك الفعلي من أجل المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية؟”

.كان ذلك في 15 تشرين الأول / أكتوبر 2013، وجاء في رسالة أبودهن حرفيا: “استكمالا لما بدأته مع محرري اعزاز، نطلب البدء فعليا بالتحرك من أجل المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، خصوصا أننا في الجمعية لدينا إثباتات ومعلومات كافية عن هذا الملف، ومستعدون للتعاون إلى أقصى الحدود”، معتبرا أن “من أقل واجباته أن يسارع إلى أداء دور الوسيط لإراحة عدد كبير من العائلات”.

سجن في سوريا (مواقع).

سجن في سوريا (مواقع).

كان لا يزال ثمة أمل بوجود أحياء. هذه المعلومة يؤكدها أبو الدهن لـ”النهار”، ويعلّق: “مرارا، طالبنا اللواء إبرهيم بالعمل الجدي، ووضعنا كل إمكاناتنا ومعطياتنا أمامه، إنما لم يسجل أي خرق طوال أعوام”.

ولعلّ ما يعطي بعض “الأسباب التخفيفية” لإبراهيم، هو ما صرّح به في آب /أغسطس 2021، حين قال: “من المؤكد أننا جاهزون لأي خطوة تجاه المعتقلين اللبنانيين في سوريا، والأقربون أولى بالمعروف، لكن هذا قرار سياسي يجب أن يتخذ، وأنا جاهز لتنفيذه”.

سعى إبراهيم إلى الإمساك بكثير من مفاصل الملف، ولا سيما بعد فقدان المصوّر الصحافي سمير كساب والمطرانين يوحنا إبرهيم وبولس يازجي في سوريا، من دون جدوى. فملف المعتقلين ككل كان أكبر منه، وخصوصا في فترة كان لا يزال فيها نظام الأسد طاغيا، والحكم اللبناني الرسمي لا يعارضه.

اليوم تبدّل الكثير في لبنان وسوريا معا، فأين بات الملف؟
يبادر أبو الدهن بالقول: “لا شيء جديا. لا نزال ننتظر خرقا ما من الجانب الرسمي بعد كل التغيرات”.

في لبنان، ثمة لائحة توثق 622 معتقلا في سوريا. وعلى أساسها ينبغي  التحرك. في الموازاة، الرقم الرمزي لعدد المخفيين هو 17 ألف مفقود، ولكن وفق أبو الدهن ثمة “4 آلاف حالة موثقة فقط، من بينها 2100 حالة أخضعت  لفحوص الحمض النووي منذ الـ 2000، ولم يتبّين منها أحد”.

كل هذه المعطيات تحتّم الانطلاق منها للوصول إلى معطى جدي. ويكشف أبو الدهن أنه منذ عامين طالب وزارة العدل بتسليمه اللائحة المحدّثة عن أعداد المعتقلين والمخفيين، لكنه لم يحصل عليها “بحجة أن ليس لديّه موقوف هناك”.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button