
المركزية – يصادف غدّا اليوم العالمي للمخفيين قسرًا. وللمناسبة وجّه رئيس جمعية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية علي أبو دهن رسالة جاء فيها:
“اليوم هو مناسبة هامة جدا لكل من اعتقل قسريا واختفى في سجون العالم اجمع، خاصة ما يعنينا نحن اللبنانيين المعتقلين قسريا في سجون النظام الأسدي البائد اللعين السيء الذكر. اليوم هو اليوم العالمي للمخفيين قسراً، لنذكّر العالم بحجم المعاناة التي عشناها ويعيشها أبناؤنا، إخوتنا أحباؤنا اختطفهم وأخفاهم هذا النظام الظالم دون محاكمات، ودون أن يُعلم أحد عن مصيرهم. فالعدالة تستحق أن نذكر العالم بقضيتهم كل يوم.
لقد أصبحت قضية المخفيين قسراً عنواناً مأساوياً تعيشه آلاف العائلات اللبنانية، السورية، والعربية، وأنا أؤكد على أن المخفيين قسراً هم ضحايا الإنسانية، وضحايا العدالة، وأن قضيتهم ليست فقط مسؤولية الحكومات، بل المجتمع بأسره”.
أضاف: “نتذكر في هذا اليوم العالمي للمخفيين قسراً، الذين عانوا في أقبية الظلم والقسوة في سجون النظام السوري البائد، الذين ذاقوا عذاباً مريراً لا يوصف بالكلمات، من التعذيب الوحشي، والتنكيل، والتعذيب النفسي والجسدي، مع المعاملة القاسية غير الإنسانية بتاتا، معزولين عن العالم، لا يسمع أحد صرخاتهم، أجسادهم تتناثر في زنازين مظلمة، أو تتكدس في مقابر جماعية، كانوا يعانون بصمت، ويواجهون مصيراً غامضاً، يختلط فيه الألم بالقهر، والأمل بالوهم. ولا يجدون الرحمة إلا من خالقهم”.
وتابع: “وثقنا ٦٢٢ مخفيا قسريا في سوريا والتوثيق لا يُعيد المخفي قسريا، لكنه يساعد على منع غيابه من أنْ يتحوّل إلى نكرة. انه لا يعيد العدالة، لكنه يضعها على طريقها.
على المجتمع الدولي، والمنظمات الإنسانية، والحكومات، أن تتخذ خطوات فعالة لضمان الكشف عن مصير هؤلاء المفقودين، والعمل على إغلاق ملف الاعتقالات التعسفية، وإعادة الضحايا وحقّ أُسرهم في المعرفة والعدالة. فالصمت ودفن الرؤوس في الرمال ليس خيارًا، والدول التي تدعي حماية حقوق الإنسان مطالبة بالضغط على النظام السوري للكشف عن المعلومات المتعلقة بالمخفيين قسرا، وضمان محاكمة عادلة وانصاف الاهالي بتعويضات مادية ملزمة”.
وختم: “نحن جمعية المعتقلين اللبنانيين السياسيين في السجون السورية نطالب الدولة اللبنانية الحالية بإنصافنا وإعطائنا التعويضات إسوة بالمعتقلين في السجون الاسرائيلية مع مفعول رجعي”.
