ماهي وسائل التعذيب التي كانت تستخدم مع المعتقلين أثناء الاستجواب

توجد 36 وسيلة تعذيب كانت تستخدم جميعها في تعذيب المعتقلين أثناء الاستجواب. من هذه الوسائل؛ إغماض عيون المعتقل وربط يديه إلى الخلف ورفع رأسه إلى الأعلى ويأتي السجان ويقوم بضرب المعتقل على (زلعومه). في بعض الأحيان يصاب زلعوم المعتقل برض وممكن أن يبقى خمسة أيام لا يستطيع الكلام، أو قد يؤدي ذلك إلى وفاة المعتقل اختناقاً.

أنا مثلاً، في إحدى جلسات التعذيب جاءني سجانان أمسك الأول بيدي من الأمام والآخر أمسك بكتفي من فوق وقال لي سوف تشاهد (كوعك) وشد يدي للخلف ورأيت كوعي.

من حالات التعذيب الأخرى تعليق المعتقل من يد واحدة من معصمه، كسر اليدين، كسر الضهر، كسر القفص الصدري، قلع الاضراس بالبانسة.

هل التعذيب كان مستمراً بشكل يومي طيلة العشر سنوات؟

كان التعذيب يومي خلال السنوات الخمس التي قضيتها في سجن تدمر، لكن، قد تمضي فترة لا يتم تعذيب أحد السجناء بينما يعذب آخر في نفس الفترة؟

لهذا السبب كُنّا في حالة خوف مستمرة، ونتيجة الخوف كان بعض الأشخاص يصابون بالسل والقرحة المعدية والتوحّد وكان الخوف يسيطرعليهم فيعانوا من نوع من أنواع الجنون، والأشخاص الأقوياء كانوا يقاومون ويتحملون.

في تدمر يوجد تعذيب وضرب وقتل بشكل يومي، هم خبراء في التعذيب وكسر النفوس وقتل حلم المعتقل بالحياة.

ما هي أسوأ حالات التعذيب النفسي التي عانيت منها في المعتقل؟

أثناء التحقيق يقوموا بتسميعنا أصوات أطفال ونساء يتكلمون جميع اللهجات، ويقولوا للمعتقلين زوجتك وأولادك هنا في الخارج ويضغطوا علينا لنعترف بأي جرم يقولوه هم من أجل أن تحافظ على زوجتك واطفالك.

سمعنا كثيراً عن الكرسي الألماني ولكننا نجهل ما هو هل تخبرنا عنه؟

هو كرسي حديد يضعوا المعتقل عليه ويضعوا ضهره على ضهر الكرسي ومن ثم يقوم السجان بحني الكرسي من الوسط ويصبح قدمي المعتقل للخلف وينحني الضهر للخلف، وكثير من المعتقلين اصابهم شلل من الكرسي الألماني.

وكان لدينا سؤال كم كرسي أكلت أنت؟ أنا من الذين أكلو سبع كراسي.

وكانت هذه الأمور تعذبنا كثيراً في سجن تدمر.

Similar Posts

  • من عذاب الاسد

    كان النظام السوري المتعجرف الظالم، القبيح في جبروته، ينكر جهلًا وجود أي معتقل سياسي لبناني في سجونه، وكأن هؤلاء المعتقلين ليسوا بشرًا، بل أرقامًا لا أكثر. أما المسؤولون اللبنانيون الخانعون، التابعون له، فكانوا يطابقون على نكران وجود معتقلين، برغم علمهم المسبق بخطف جنود لبنانيين من بعبدا واليرزة، وبرغم معاناتنا التي كانت تتضاعف في الظلام الدامس،…

  • أنا مجرد رقم من الارقام

    أنا ليس مجرد اسم… أنا رقم من بين آلاف الأرقام التي سُجنت في ظلام سجون النظام السوري. ثلاثة عشر ربيعًا من عمري، لم أراها شمسًا ولا حرية، بل رأيتها خلف القضبان، في زنازين لا تتسع لكرامة الإنسان، ولكنها اتسعت لكل ألوان العذاب والإهانة. في ذلك العالم ، حيث يُسحب الإنسان من جذوره ليصبح رقماً مجرداً،…

  • قصة اعتقال ليلى مرعشلي وإطفاء عينها

    تستعيد المعتقلة المحررة ليلى مرعشلي تجربتها في السجون السورية، معبرة في حديث خاص لـ”اندبندنت عربية” عن تعاطفها الشديد معهم، وهم في رحلة “الخروج من سجن الظالمين إلى الحرية مع ذاكرة مليئة بالأوجاع والإصابات”، “حيث يخرجون مع أوضاع نفسية صعبة يفترض علاجها واحتضانها”. وتسترجع ليلى ظروف اعتقالها في مدينة طرابلس، خلال الثامن من (آذار) 1989، وتكشف…

  • بداية لا تنسى

    كان النظام السوري المتعجرف الظالم، القبيح في جبروته، ينكر جهلًا وجود أي معتقل سياسي لبناني في سجونه، وكأن هؤلاء المعتقلين ليسوا بشرًا، بل أرقامًا لا أكثر. أما المسؤولون اللبنانيون الخانعون، التابعون له، فكانوا يطابقون على نكران وجود معتقلين، برغم علمهم المسبق بخطف جنود لبنانيين من بعبدا واليرزة، وبرغم معاناتنا التي كانت تتضاعف في الظلام الدامس،…

  • the article written by Joumana Nasr in “Al-Massira” – Issue 1696

    the article written by Joumana Nasr in “Al-Massira” – Issue 1696. — Ali Abou Dehn: The Fires of Hell are More Merciful They tried us for our dreams and fed us rats and cockroaches (1) From the hell of detention to freedom emerged the head of the “Association of Lebanese Detainees in Syrian Prisons,” Ali…

  • إبنة المخفي قسرا قزحيا شهوان

    «اطلعنا على الوثيقة لكن الأمل يبقى أقوى فينا. لا يمكن بسهولة أن نصدق أن والدي أعدم، وقبل تسلم جثته لن نعدّه متوفى». بهذه الكلمات تعبر ابنة اللبناني قزحيا شهوان، أحد المعتقلين المفقودين في السجون السورية، عن شعور العائلة بعد اطلاعها على مضمون وثيقة نشرتها «الشرق الأوسط» قبل يومين. تفيد الوثيقة المسربة من دوائر الأمن السوري…