اللواء ابراهيم طالب بمخطوفي أعزاز ولم يطالب بالمعتقلين في السجون السورية

622 اسما موثقين لدى الأهالي والجمعيات واللجان الأهلية اللبنانية التي تتولى متابعة هذا الملف ترفض دمشق الاعتراف بوجودهم لديها، على الرغم من تقديم ممثلي الجانب اللبناني (قاضيان وضباط في الجيش وقوى الأمن الداخلي) في اللجنة المشتركة كامل المعلومات والتفاصيل.
ويقول علي أبو دهن، رئيس جمعية المعتقلين السياسيين اللبنانيين في السجون السورية، لـ«الشرق الأوسط»: «نقلنا بيانات الأسماء كاملة بعد توثيق المعلومات وقدمنا لائحة موحدة إلى الأجهزة الرسمية اللبنانية وإلى رئاسة مجلس الوزراء، التي أخذت الأسماء بعين الاعتبار وقدمتها إلى الجانب السوري الممثل في اللجنة المشتركة. تكررت الزيارات والاجتماعات من دون التوصل إلى نتيجة ملموسة، مع رفض الجانب السوري الاعتراف بوجودهم واكتفائها بتقديم لائحة تضم 125 معتقلا لديها تهمهم السرقة والاتجار بالممنوعات وجرائم قتل».
يؤكد أبو دهن، وهو معتقل سابق في سوريا لمدة 13 عاما وصاحب كتاب «عائد من جهنم» الذي يسرد فيه تجربة اعتقاله ومعاناته، إن «الوثائق السورية المسربة تؤكد مصداقيتنا، عائلات ولجان وجمعيات لبنانية، وحقنا في المطالبة بمعتقلين لبنانيين في السجون السورية. بعضهم أحياء التقيت وزملائي المفرج عنهم بهم وبعضهم الآخر سمعنا عنهم من خلال معتقلين سوريين وعرب قضوا سنوات طويلة، ومعتقلون آخرون توفوا، إما إعداما وإما نتيجة (وقوعهم في الحمام) أو معاناتهم من (قصور كلوي)، والحالتان الأخيرتان ترادفان (الموت تحت التعذيب)».
وفي سياق متصل، يقول رئيس لجنة دعم المعتقلين والمنفيين اللبنانيين (سوليد) غازي عاد، لـ«الشرق الأوسط» إنه لم يفاجأ بمضمون الوثائق أو المعطيات المذكورة فيها، خصوصا أن ثمة معطيات إضافية كثيرة، لكنه يسجل في الوقت ذاته سلسلة من الملاحظات حولها، أبرزها أنه «من مسؤولية الدولة أن تتحرك لتقدم معلومات رسمية وأكيدة إلى الأهالي والعائلات».
يدعو أبو دهن، رئيس جمعية المعتقلين السياسيين، وزارتي العدل والخارجية إلى التعاون، مقترحا أن تطلب وزارة العدل من رئاسة الحكومة تسليمها القوائم بأسماء المعتقلين لتسلمها إلى وزارة الخارجية، التي عليها أن تستدعي أمين عام المجلس الأعلى اللبناني السوري نصري خوري والسفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي. ويضيف: «على الجهات اللبنانية المعنية أن تطالب عبر القنوات الدبلوماسية بالاستيضاح عن هذه الوثائق، على أن يلي ذلك تسلمها المعتقلين الأحياء ورفات المتوفين ليدفنوهم بكرامة وترتاح عائلاتهم». ويناشد مدير عام الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم الذي تولى المفاوضات في ملف مخطوفي أعزاز وراهبات معلولا أن «يتطوع لمتابعة وجلاء تفاصيل هذا الملف الوطني المؤلم»، معتبرا أن «من أقل واجباته أن يسارع للعب دور الوسيط ويساهم في إراحة عدد كبير من العائلات اللبنانية».
