
السجين رقم 13
يعتقد المعتقلون السابقون في السجون السورية أن لبنان أمام فرصة لجلاء مصير المئات من المختطفين والمخفيين قسراً خلال الحرب الأهلية اللبنانية مع التطورات المتسارعة في سوريا. ويؤكد الناشط اللبناني في ملف المفقودين علي أبو الدهن وجوب التحرك السريع، مشككاً في قوائم الأسماء الصادرة عن الجانب السوري، لأنهم يتعاملون مع المعتقلين بالأرقام لا الأسماء، لتبرير الأسلوب البربري اللا إنساني.
ويعود إلى تجربته الشخصية، فطوال 13 عاماً من الاعتقال تحول علي أبو الدهن إلى السجين رقم 13 متنقلاً بين الأفرع وسجون تدمر وصيدنايا، التي التقى فيها بسجناء من الجنسيات اللبنانية والسورية والعراقية والأردنية، وقد اعتاد على تجاهل اسمه لمصلحة الرقم بفعل التعذيب، واستمر الحال إلى العفو الرئاسي عقب وفاة حافظ الأسد وإطلاق سراح 54 لبنانياً.
ويتحدث المعتقل السابق عن قوائم وضعها الناشطون الفاعلون في ملف المعتقلين اللبنانيين، وتضم 622 معتقلاً في السجون السورية يتوزع معظمهم في الفروع القريبة من العاصمة دمشق، “حيث يتجاوز عدد السجون عندهم عدد دور العبادة”، كما يقول.
ويلفت إلى تكرار عمليات الابتزاز مع سائر عائلات المعتقلين، معتقداً “السوري غير مهتم بحل الملف لأنه مصدر فائدة بمعلومات وإن كانت خاطئة، علماً أن المعتقل يخضع لمحاكمة عسكرية لا تتوافر فيها شروط الدفاع والعدالة وتعمل لإثبات الإفادات المفبركة أمام الفروع”.
ويطالب علي الأهل باحتضان المعتقل المفرج عنه لأنه “قد تصدر عنه سلوكات غير مألوفة لهم، بعد أن اعتاد طقوساً قديمة لفترات طويلة وقد يحتاج إلى أكثر من عامين للتعافي، بفعل عدم وجود دعم نفسي أو طبي”.
